السيد علي الحسيني الميلاني

33

نفحات الأزهار

وأما من روى عنهم أبو حنيفة في ( مسانيده ) فقد قال الشعراني فيهم : " وقد من الله تعالى علي بمطالعة مسانيد الإمام أبي حنيفة الثلاثة ، من نسخة عليها خطوط الحفاظ ، آخرهم الحافظ الدمياطي ، فرأيته لا يروي حديثا إلا عن خيار التابعين العدول الثقات ، الذين هم من خير القرون ، بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كالأسود وعلقمة وعطا وعكرمة ومجاهد ومكحول والحسن البصري وأضرابهم رضي الله عنهم أجمعين ، فكل الرواة الذين بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عدول ثقات ، أعلام أخيار ، ليس فيهم كذاب ولا متهم بكذب . وناهيك - يا أخي - بعدالة من ارتضاهم الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه لأن يأخذ منهم أحكام دينه ، مع شدة تورعه وتحرزه وشفقته على الأمة المحمدية . . . " ( 1 ) . 7 - ابن تيمية ، في جواب بعض الأحاديث : " وأصحاب السير كابن وغيره يذكرون من فضائله ( أي فضائل علي عليه السلام ) شيئا ضعيفا ، ولم يذكروا مثل هذا ، ولا رووا ما تقدم قولنا فيه أنه موضوع باتفاق أهل النقل ، من أئمة التفسير الذين ينقلونه بالأسانيد المعروفة ، كتفسير ابن جريج ، وسعيد بن أبي عروبة ، وعبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، والإمام أحمد ، وإسحاق بن راهويه ، وبقي بن مخلد ، وابن جرير الطبري ، ومحمد بن أسلم الطوسي ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، وابن المنذر ، وغيرهم من العلماء الأكابر السادة الذين لهم في الأمة لسان صدق ، وتفاسيرهم متضمنة للمنقولات التي يعتمد عليها في التفسير " ( 2 ) .

--> ( 1 ) الميزان للشعراني : 64 . ( 2 ) منهاج السنة 7 / 178 .